ا

allwatanews@gmail.com

جدل ب فرنسا تقرير يقترح تعليم اللغة العربية في المدارس العمومية



 كشف معهد “مونتينيه” مساء الأحد، تقريراً أعده حكيم الكرواي الكاتب والمستشار المقرب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، من أجل مكافحة الإسلام المتطرف، الذي “يتزايد بين أوساط المسلمين في فرنسا’”، حسب التقرير.

وحذر التقرير من مغبّة تصاعد السلفية بشكل منغلق بين أوساط مسلمي فرنسا، حيث إن الإسلاميين المتطرفين “يكتسبون أرضية في المجتمع الفرنسي”، خاصة في أوساط الشاب دون عمر الـ(35 عاماً)، كما أن  الدعاة السلفيين هم الذين يجيبون على الغالبية العظمى من الأسئلة الدينية عبر شبكة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.

وتحدث التقرير “في صناعة الإسلام”، الذي سيتم تسليمه إلى ماكرون و جميع الأحزاب السياسية، عن أن المسلمين في فرنسا “يمارسون الشعائر الدينية كثيراً”على عكس ما يعتقد، وبالتالي هناك “تزايد في الأموال المتعلقة بالإستهلاك: الحج، اللحوم والمواد الغذائية الحلال، والمساعدات.”

كما اقترح الكرواي، إنشاء جمعية لمكافحة التطرف الإسلامي في فرنسا، بحيث تكون “محايدة، ومستقلة عن الخارج وعن الذين يسيرون شؤون المساجد في البلاد، لتتولى مسألة تمويل الإسلام في فرنسا، لا سيما من خلال فرض ضريبة على المواد الغذائية “الحلال’”، مستوحاة من “ضريبة الكوشير” المفروضة على الطائفة اليهودية.

كما أن هذه الجمعية يمكن أن تستثمر “في تدريب الكوادر الدينية، وبناء بعض المساجد، لتقدم خدمة لمسلمي فرنسا من خلال كونها الجهة المنظمة للتدفقات المالية المبهمة أحياناً بين أوساط المجتمع المسلم في فرنسا. “

كما حث التقرير على ضرورة تعزيز تعلم اللغة العربية في المدارس العامة، حيث أشار الكرواي إلى أن “عدد الطلاب الذين يتعلمون اللغة العربية في المدارس العمومية انخفض إلى النصف ، مقابل ارتفاعه عشرة أضعاف في المساجد.”

ويأتي نشر هذا التقرير  بينما تتواصل المشاورات المحلية الموسعة التي أطلقتها وزارة الداخلية،  في بداية أغسطس/آب الماضي على أن تنتهي في الــ 15 من سبتمبر/أيلول الجاري، بهدف التوصل إلى هيكلة أوسع لما يسمى بـ “إسلام فرنسا”.

وتعود كلمة الحسم في نهاية المشاورات، إلى ماكرون، الذي أعلن في شباط/فبراير الماضي، أنه يعمل على إعادة هيلكة “إسلام فرنسا” عبر خطة تقوم على التقدم خطوة بخطوة، عبر التواصل مع ممثلي جميع الديانات ومع مفكرين وأكاديمين، واعداً بالكشف عنها بعد اكتمال العمل عليها، حيث أكد خلال خطابه أمام الكونغرس الفرنسي، في بداية يوليو/تموز الماضي، أن هذه الخطة ستعطي للإسلام في فرنسا “إطارا وقواعد تضمن ممارسته في كل مكان وفقا لقوانين الجمهورية”.

وكان الباحث الاجتماعي “رابير أتشي” قد اعتبر في مقال نشره بصحيفة “لوموند” الفرنسية منتصف شهر أغسطس/آب الماضي، ان تصريحين للرئيس ماكرون أثارا تساؤلات كبيرة حول رؤيته للعلاقة بين الإسلام والعلمانية في فرنسا، وعكسا سوء فهم من الحقبة الإستعمارية.

وأوضح رابير ان التصريح الأول، كان عندما تعهد لممثلي الديانات في فرنسا، في 4 يناير / كانون الثاني الماضي ، معتبراً أن قانون عام 1905 “لم يضع في الحسبان الإسلام، لأنه لم يكن موجودا في المجتمع الفرنسي كما هو اليوم”. والثاني عندما أعلن في 9 يوليو/تموز الماضي أمام الكونغرس الفرنسي، عن جلسات المشاورات الجارية والتي ستؤدي إلى “إطار وقواعد” لإسلام فرنسا. واعتبر الباحث الاجتماعي أن مسلمي فرنسا بحاجة إلى الإعتراف بهم كمواطنين كاملي الحقوق والواجبات.
المصدر باريس – “القدس العربي” – آدم جابر:


ليست هناك تعليقات