ا

Header Ads

إيطاليا تعتزم إبعاد 90 في المئة من المهاجرين القادمين من شمال أفريقيا



قال نائب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني لبي بي سي إن الحكومة الإيطالية تعتزم إبعاد أغلب المهاجرين الذين يحاولون دخول البلاد بطرق غير قانونية طلبا للجوء.
وأكد سالفيني في حوار أجراه مع برنامج هارد توك في بي بي سي أن نحو عشرة في المائة فقط من المهاجرين الذين يصلون السواحل الإيطالية هم من يفرون من الحروب وهم من سيبقون في إيطاليا أما الباقون فلا مستقبل لهم في بلاده حسب تعبيره.

وخلال السنوات القليلة الماضية وصل نحو 700 ألف مهاجر إلى السواحل الإيطالية عبر البحر الأبيض المتوسط معظمهم قادمين عبر بلدان شمال أفريقيا، وهو ما تسبب في مشاكل اقتصادية واجتماعية وأمنية في البلاد حسب الحكومة الإيطالية.
وأوضح سالفيني أن أكثر من نصف البلاغات التي تصل إلى أقسام الشرطة في إيطاليا متعلقة بمخالفات أو جرائم ارتكبها مهاجرون لذلك يرى أن إبعاد المهاجرين سيحل الكثير من المشاكل الأمنية التي تشهدها بلاده.

وأكد سالفيني أيضا رغبته في أن يشغل رئاسة المفوضية الأوروبية شخص من اليمين الاوروبي القومي ليساعد في جهود مواجهة المهاجرين.

ومن المقرر ان يتم انتخاب رئيس المفوضية الاوروبية بعد انتخابات البرلمان الأوروبي في النصف الأول من العام المقبل.

ويأتي ذلك بعد ساعات من انتقاد الحكومة الإيطالية مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه بعد إعلانها إرسال محققين لتقصي تقارير عن ممارسة العنصرية والعنف مع اللاجئين في إيطاليا.



وبعد بضع ساعات من أول كلمة لباشليه بعد تولي المنصب الجديد، هدد وزير الداخلية الإيطالي ونائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني، الذي يرأس حزب الرابطة المتطرف المناهض للهجرة، بقطع تمويل بلاده عن الأمم المتحدة.
وأصدرت الخارجية بيانا وصفت فيه تصريحات باشليه بأنها "غير ملائمة ولا أساس لها وجائرة".
وانتقدت باشليه الحكومة الإيطالية، المؤلفة من حزب الرابطة وحركة النجمات الخمس الشعبوية، لرفضها دخول سفن لإنقاذ لاجئين في البحر المتوسط تديرها مؤسسات خيرية خاصة.
وقالت باشليه، رئيسة تشيلي السابقة، "هذا النوع من المواقف السياسية وغيره من التطورات في الفترة الأخيرة له عواقب مدمرة على كثيرين معرضين للخطر بالفعل".

وكان سالفيني، أصر على عدم السماح لسفن تديرها منظمات غير حكومية بالرسو في الموانئ الإيطالية، وقال إن المهاجرين الذين تنقلهم سفن عسكرية إيطالية لن يطأوا تراب إيطاليا كذلك ما لم توافق دول أخرى بالاتحاد الأوروبي على أخذ بعضهم.

ويبدو أن إعلان باشليه إرسال "فريق من الأمم المتحدة للتحقيق فيما تلقته من تقارير عن زيادة حادة في أعمال العنف والعنصرية ضد المهاجرين والمنحدرين من أصول أفريقية ومن غجر أوروبا" قد استفز سالفيني والحكومة الإيطالية.
وفي مارس/ آذار الماضي احتج إيطاليون ومهاجرون أفارقة في مدينة فلورنسا على سياسات حزب الرابطة واتهموه بتأجيج التوترات العنصرية بعد أن قتل مواطن إيطالي بائعا جائلا من السنغال.

Image  ذلك بشهر فتح متطرف الرصاص على مهاجرين أفارقة في مدينة ماسيراتا ما أسفر عن إصابة ستة أشخاص قبل القبض عليه وتبين أنه يؤمن بأفكار النازيين الجدد وعلى صلة بحزب الرابطة.

وقال سالفيني، الذي هدد من قبل بوقف مساهمة بلاده في ميزانية الاتحاد الأوروبي، إنه يتعين على إيطاليا ودول أوروبية أخرى أن تراجع مسألة تمويلها للأمم المتحدة قائلا إن عليها ألا تحاول "أن تلقن إيطاليا دروسا في السياسة".
وقالت رافينا شامداساني المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان للصحفيين في جنيف يوم الثلاثاء إنه "ليس من المستغرب على الإطلاق" إرسال فرق تحقيق لدول محددة وإن فريقا زار إيطاليا بالفعل في 2016".

ليست هناك تعليقات