ا

allwatanews@gmail.com

في إيطاليا، إنتشار مقلق للهجمات ذات الطابع العنصري واستطلاعات الرأي تمنح تأييدا كبيرا للحكومة


كانت ديزي أوساكي عائدة إلى منزلها ليلة الأحد/الاثنين 30 يوليو في مونكالييري،وهي بلدة صغيرة بالقرب من تورينو (بييمونتي)، عندما اقتربت منها سيارة بأقصى سرعة وأطلق أحد اثنين من السكان قذيفة عليها، وضربها في رأسها قبل أن تختفي السيارة في الليل.

تحكي الرياضية فتقول: "شعرت بألم شديد في عيني، سقطت على الأرض ، وعندما لمست وجهي ، شعرت بوجود سائل لزج. كنت خائفة وظننت أنه "أسيد".
"بعد بضع ساعات ، خرجت المرأة الشابة ذات 22 سنة، على ميكروفونات التلفزيون الإيطالي لتقول :"كانت فقط بيضة".
 لكنه لمس ديزي أوساكي في العين، وتسبب في أضرار في القرنية ، مما أثار مخاوف لبضع ساعات من أن عملية جئاحية ستكون ضرورية.
لكن ووفقا للأطباء ، فقد  استبعاد هذا الخطر حيث سيتعين عليها فقط ارتداء عصابة ، وتستريح لبضعة أيام ، ثم يمكنها استئناف أنشطتها. 
ما بعد هذا الإعلان، كان من الصعب ذكر هذا الحادث في الصحافة المحلية إذ كانت ديزي أوساكي غير معروفة ولكن الآن، هذه الإيطاليه البالغ من العمر 22 عامًا ، المولودة في تورينو لأبوين نيجيريين ، هي إحدى الآمال الكبيرة لألعاب القوى الإيطالية. وهي طالبة في إحدى جامعات تكساس، وقد احتفظت بآمالها في إيطاليا خلال الأشهر القليلة الماضية، حيث من المتوقع أن تمثل بلادها في البطولة الأوروبية، التي ستعقد في برلين من 6 إلى 12 أغسطس.
 وقالت للصحفيين بعد ساعات قليلة من الهجوم و بعد أن عولجت في عيادة للعين في تورينو "ربما اعتقدوا اني عاهرة من أفريقيا، وهناك كثيرات في الحي." ما هو واضح هو أنه عمل عنصري. كانوا يبحثون عن امرأة ملونة " .
وبمجرد خروج الخبر للإعلام، تضاعفت ردود الفعل السياسيةط وتحدث نائب رئيس المجلس ووزير الداخلية ماتيو سالفيني على الفور عن "حقائق غير مقبولة" ، وأعرب عن رغبته في مقابلة الشابة في أقرب وقت ممكن، لكنه لم يتحدث عن إدانة صعود مناخ الكراهية الذي يزداد تفاقمه. 
خلال القترة الماضية تم الإبلاغ عن عشر حالات على الأقل أطلق فيها الإيطاليون النار على أجانب اخرها في ليلة السبت/الأحد، بمحافظة لاتينا (حول روما)، حيث توفي مهاجر مغربي في حادث سيارة حين سعى للهروب من السكان الذين طاردوه ، اعتقادا منهم انه لص. 
بالنسبة للمعارضة اليسارية ، فإن وزير الداخلية الحالي هو السبب الرئيسي في انفجار العنف هذا. 
ويتهم النائب "فيدريكو فورنارو" سالفيني بتغذية مناخ التعصب والعنصرية المتفشية، الى جانب  صمت رئيس الوزراء كونتي الذي يصم الآذان. 
على جانب حركة الـ 5 نجوم ، حليف "ليغا"  داخل الحكومة،هذا النوع من الأحداث مزعج بشكل كبير، وتشتشف، في ردود الفعل المحرجة لرئيس مجلس النواب روبرتو فيكو ، الذي أكد الاثنين أن "العنصرية يجب محاربتها ، ودائما".

وفي حين ينكر حقيقة أن هذه الظاهرة تتزايد. دعا البعض الآخر، السياسيين إلى "قياس كلماتهم"، وبالوضوح واتخاذ إجراءات. 
من ناحية أخرى ، أظهر نائب رئيس الوزراء وزعيم حركة 5 نجوم ، لويجي دي مايو ، دعمه لشريكه في الائتلاف حين قال: "لا يوجد ارتفاع في العنصرية ، نحن نحاول فقط مهاجمة سالفيني". 
الغريب والصادم ان الثقة في الحكومة وفي سالفيني على الخصوص لم تهتز حيث ان استطلاعات الرأي تعطيه وشريكه الحكومي حوالي 50%، وهنا الصدمة!!!!!

ليست هناك تعليقات